حول تقنية “الحرية النفسية”

المشاهدات : 1,200
  • السؤال:

أرجو من فضيلتكم جوابي حول التقنية المنافسة للبرمجة العصبية وهي “تقنية الحرية النفسية”، وهل هي صحيحة شرعًا ومجدية فعلاً أم أنها خزعبلات؟

  • الجواب:

ما يسمى تقنية “الحرية النفسية” وأفضّل تسميتها “تحرير النفس” لأنه اسم يدل أكثر على ماهيتها وما وراءها من معتقدات وفلسفات هي ضمن الوافدات العقدية الخطيرة التي ابتليت بها الأمة من وراء مروجي ممارسات حركة الغنوصية الجديدة (النيو إيج) فهو ممارسة تدرّب على تبني معتقدهم المنكر لله -عزوجل-.

وقد انتشر الحديث عنها مؤخرًا تحت اسم العلاج بحقول التفكير (Thought Field Therapy Techniques) أو العلاج بتحرير الأحاسيس (Emotional Freedom Therapy Techniques) وادعى مروجوها المسلمون –هداهم الله- كما ادعى قبلهم مروجي البرمجة اللغوية العصبية خلوها من المعتقدات والفلسفات وأنها علاج محايد لا يتصل بمعتقد والحق خلاف هذا فأصل هذه الممارسة – سواء قدمت كدورات أو علاجات- عقيدة الطاقة الكونية التي هي أساس فلسفي مهم في الديانة الطاوية والهندوسية وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفكر الملحد المنكر لله -سبحانه وتعالى- وتقدم تصورات بديلة عن عقيدة الألوهية -تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا- ومن المهم التنبه هنا إلى أن هذه الطاقة المدعاة هي طاقة فلسفية لا علاقة لها ألبته بالطاقة الفيزيائية أو الكيميائية أو حتى الاستخدام المجازي المقبول لطاقة الإنسان الحيوية أو الروحية.

ويرجع تاريخ هذه الممارسة إلى “روجر كالاهان” (Roger Callahan) الذي أسس العلاج بحقول التفكير (Thought Field Therapy techniques ) عام 1981م وذلك باختزال العلاج بالإبر الصينية باستبدال الإبر بالنقر (التربيت) مع الإبقاء على الفلسفة الأصلية لعقيدة الجسم الأثيري ومسارات الطاقة وعلاقة الطاقة الشخصية بالطاقة الكونية وما وراء ذلك من لوازم عقدية خطيرة، ثم قام تلميذه “غاري كريغ” (Gary Craig) باختزالها أكثر، فلم يشترط مواقع محددة للنقر (التربيت) لكل حالة مرضية وجعلها طريقة واحدة لكل الأمراض مع الإبقاء على الفلسفة المصاحبة وسماها العلاج بتحرير الأحاسيس (Emotional Freedom Therapy Techniques) ومن المضحك المبكي الإدعاء أن هذه الممارسة تعالج جميع الأمراض من نزلات البرد إلى السرطان!

والخلاصة أن هذا العلاج هو نوع من أنواع العلاج بالطاقة الفلسفية (Subtle Energy) المسماه: “الكي” أو “التشي” أو “البرانا”. وتنبني فلسفته على أن المشاعر السلبية (Negative emotions) التي يشعر بها الإنسان سببها اضطراب في حقول طاقة الجسم -بحسب معتقدهم في الطاقة والجسم الأثيري- وأن النقر (التربيت) على العقد والمسارات التي تمر بها الطاقة عند التفكير في المشاعر السلبية يعيد التوازن إلى طاقة الجسم.

وللمعلومية فكل إدعاءات فعالية هذا العلاج لاتخرج عن العلاج بالتوهم وهو ما يعرف علمياً بتأثير البلاسيبو (Placebo effect) إلا أنه يوقع متبنيه في أوحال الفكر الشرقي الملحد.

الأرشيف

تنبيه حول حقيقة “الدورات الإبداعية لحفظ القرآن”
تعلم كيف تنام بسرعة وبدون أي متاعب!
القائمة