سؤال عن “التولبا”

المشاهدات : 352

رقم | د / ٢ / ٤

تاريخ | ١١ / ٦ / ١٤٤٤ هـ

• السؤال :  ماهو كائن التولبا الي يستدعونه المؤمنين بالطاقه؟ و كيف الناس فعلا قدرت تستدعيه ؟ حتى وهم ناس عاديين مو شرط يكونون سحره

ــــــــــــــــــــــــــــــ

• الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

(التولبا tulpa ) هو مبدأ بوذي الأصل ظهر في الفكر الثيوصوفي في بداية القرن العشرين الميلادي، تحدثت عنه (Annie Besant) في كتابها (Thought Forms) عام ١٩٠١م ، وهو مبدأ يظهر في الممارسات السحرية في الغرب كذلك.

يُعرّف «التولبا» بأنه: كائن فوق طبيعي يُعتقد بأن الإنسان يصنعه بقواه العقلية أو الروحية، وهو- باعتقادهم – كائن منفصل عن مُوجده، له إدراك وإرادة مستقلة، وكثيرا ما تستخدم طقوس «التأمل» الشرقي لإيجاد هذه الكائنات، وبعد تحديد شكله وصفاته واسمه في الذهن يزعمون أنه يبدأ بالظهور تدريجيا، ويتمكن الإنسان الذي «صنعه» من رؤيته ومحادثته.

ومع أني لا أشك في أن من الناس من قد يرى ما يسميه «تولبا» بعد بذل الجهد في استحضاره بالطرق المختلفة، ولكن السؤال الأهم: ما هو هذا الشيء الذي يراه ويحادثه؟ وما حكم هذا الفعل شرعا؟

الذي يظهر أن ما يذكره بعض الممارسين من مشاهدة «التولبا» لا يخرج عن ثلاث احتمالات:

الأول: أن يكون المتحدث كاذبا، لم ير شيئا في الواقع، وإنما ينسج القصص من خياله، إذ لا يمكن التحقق من صحة الحكايات أو التثبت من صدقها.

الثاني: أن يكون قد رأى رؤية متخيلة من جنس الأحلام والهلوسات، خاصة إذا كان الشخص مصابا ببعض الأمراض النفسية، أو مجهدا منهكا بالمحاولات ونحو ذلك.

الثالث: أن يكون المرئي له حقيقة خارجية، قد تمثلت له الجن أو الشياطين الذين مكنهم الله سبحانه من التصور والتشكل بصور يراها الإنسان كما هو ثابت بالكتاب والسنة. وهذه حالة خطرة يُخشى على الإنسان من أذاه وتسلطه وفتنته.

أما عن حكم مثل هذا الفعل: فالذي يظهر هو المنع منه لعدة أسباب، منها:

– أن الطريقة التي يستحضر بها «التولبا» مشبوهة أو ممنوعة.

– أن الاعتقاد بأن الإنسان يصنع «التولبا» بقدرته الشخصية، وهو صورة متحدثة متحركة حقيقية بزعمهم، فيه مضاهاة لله سبحانه في صفة الخلق، وقد توعد الله المصورين بالعذاب الشديد على فعل هو دون هذا.

– أن حقيقة «التولبا» مجهولة، ولا يستبعد فيها التدخل الشيطاني، واستحضار الشياطين والاستعانة بالجن محرم في الشريعة. 

إلى غير ذلك من الأسباب الي تحتاج إلى مزيد عناية ونظر.

هذا والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المجيب: د. هيفاء بنت ناصر الرشيد 

أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قناة اسأل البيضاء: 

‏https://t.me/ask_albaydha 

الأرشيف

سؤال عن  دورة السوروبان
سؤال عن التشافي وجلسات التأمل
القائمة