هل التجربة الشخصية معيار صحيح لإثبات السببية ؟

المشاهدات : 1,089

• نص السؤال: 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

كيفية الرد على من يزعم أنه حصل له الذي أراده، أو رأى نتيجة بعد تجربة وفعل تطبيقات الطاقة كاليوغا والمايكرو بيوتك والريكي والجذب وغيره؟

• الإجابة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

المسلم العابد لله عزوجل يتحرى في فعله وتركه مراد الشارع سبحانه ويتتبع بذلك مرضاته ليحقق معنى عبوديته. بينما ينطلق البراجماتي النفعي في فعله وتركه من أثر ذلك على منفعته الخاصة وحصول مطلوبه.

ولذا كان لابد أولا من التذكير بالغاية (تحقيق العبودية لله) لتكون هي محط النظر في الفعل والترك.

وثانيًا: التذكير بالقاعدة المنطقية في باب الأسباب (الاقتران لا يعني السببية) فقد يتزامن أمران ويحصلان معا دون أن يكون أحدهما مؤثر في الآخر فمعرفة أن هذا هو السبب أو جزء من السبب أو شرط في السبب أو هو السبب أمر يغم على أكثر الناس فيتوهمون ما ليس سببا سبب، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (إن الشيطان زين لهم نسبة الأثر إلى ما لا يؤثر نوعا ولا وصفا).

وكثير من الناس يجمعون عددًا من الأسباب لحصول مطلوبهم، ثم يزين لهم الشيطان نسبة الأثر إلى إحدها دون بينة، فيجمع أحدهم الدعاء وأخذ الدواء ويستخدم عبارات جذب الشفاء والتوكيدات الإيجابية ويتصدق، ثم يقول: أني جرّبت الجذب فنفعني! وما ذاك إلا من ضعف العقل.

لذلك لا يمكن الاعتماد على التجربة الشخصية وما يدعي أصحابها وإنما ينظر في التجربة المطردة.

_____________________________________________________________________________

المجيب:

د.فوز بنت عبداللطيف كردي – أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.

 

الأرشيف

وعي الماء
تحرير مصطلح الوعي الكوني
القائمة