NLP ونظرية قارون!

المشاهدات : 808
إن الدخول في نفق الفلسفات المادية الغربية يقود المسلم مع الوقت إلى تعاطي مصطلحات الخطاب المادي الغربي بما فيها من مخالفات عقدية خطيرة دون أن يشعر، ومن ذلك قول أحد المدربين المشهورين: [لا مكان لكلمة مستحيل، إذا نويت أن أحقق هدفاً فلا بد أن يتحقق] .

كلنا نتذكر قصة قارون في القرآن الكريم ونظريته في كيفية تحقيق الثروة والنجاح ، وأن ذلك يخضع لأسباب مادية بحتة، قال تعالى حاكياً ذلك الفهم المغلوط عند قارون عن كيفية تحقيق الثروة والنجاح: (إنما أوتيته على علم عندي) هذا هو حال الفلسفات المادية الغربية، وهو حال أصحاب مذهب القدرية الذين يزعمون أن الإنسان يخلق فعله.

وهذا هو واقع [نظريةالجذب]! التي تقوم على فكرة أنك تستطيع أن تجذب إليك ماتريد، بمجرد أن تفكر فيه، أي أن عقل الإنسان يصبح بذلك القانون جهاز استقبال “ري سيفر” للقدر، فقط ماعليك الا أن تفكر بما تريد فيأتيك طائعا مختارًا “شبيك لبيك القدر بين إيديك،” نسأل الله السلامة والعافية وأن يحيينا على التوحيد ويميتنا عليه.

أما من يقولون: إن هذه الأمور تدخل في نطاق التفاؤل، وأن الإصرار يصنع المعجزات، فيقال لهم: أين أنتم من قوله تعالى: (لقد خلقنا الإنسان في كبد)؟!

– وأين أنتم من الإيمان بالقدر خيره وشره ؟!

– وهل أنتم أفضل عند الله -سبحانه وتعالى- من الأنبياء عليهم السلام الذين كذبوا؟!

– وهل أنتم أكثر جلداً وصبراً من نبي الله نوح عليه السلام الذي مكث وهو يدعو قومه قرابة الألف عام، ومع ذلك (ما آمن معه إلا قليل)؟!

– وهل أنتم أفضل عند الله من حبيبنا وقدوتنا وسيدنا رسول الله ﷺ؟!

– أم هل أنتم أكثر تفاؤلآ منه ﷺ؟! ومع ذلك ناله من الابتلاء ما ناله، قال تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ماشاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء).

أحبتي في الله، هل من عودة إلى نور الوحي فقهاً وتدبراً، ولا يكن حالنا كما حذر ابن تيمية -رحمه الله- في لاميته: قبحاً لمن نبذ الكتاب وراءه ،،،، وإذا استدل يقول قال الأخطل

الكاتب: د.خالد بن محمد الغيث

الأرشيف

أخوّة الإيمان أم أخوّة الـNLP؟
الشركُ الجديد .. وتمائمُ الخشب!
القائمة