قال د.عبدالرحمن المحمود
أمرها بدأ يتكشّف .... نعم انقلوا عني يجب إيقاف هذه الدورات ، وأنا أحيي القائمين على تحذير الناس منها وفقهم الله.

 
  مقدمة حول العقائد الشعبية     عبد السلام البسيوني
  مقالات الفكر العقدي - 2010-06-06 - مرات القراءة : 5588

أيها الزائر العزيز : - لعلك مفلس مثلي تريد أن تزيد دخلك ، وتصير أغنى من " بيل جيتس " إمبراطور مايكروسوفت ؟! إذن : هات ( عِرْسة ) ميتة ، وادفنها تحت عتبة بابكم ، وستجد المال يهطل عليك كالمطر في قلب أوربا . - هل تريد أن يظل جيبك عامراً بالمال ، " متروسا

- هل تريد أن يكثر زبائنك ، ويتهافتوا على محلاّتك كما يتهافتون على " فيلم عربي تافه " ؟  علّق على واجهة محلاّتك سنبلة قمح ، وسعفة مفتولة ، وتمساحاً صغيراً .. وافتح بعد ذلك أبواب خزائنك؛ لأنك ستنشغل بعدها بعدّ الرُّزَم .. ( ألوف تتابع ألوف ) !

- هل تخاف الحسد ، والعين الشريرة التي تنفس عليك ما أنت فيه من نعمة ؟ وهل صادفت زميلاً عيّاناً ( عينه حارّة ) تخاف على نفسك من شره ؟ ارْقِ نفسك ببخور جاوي ، وجلد ضبّ ، وشبّة وفاسوخة .. وابقى قابلني .

- هل أنت فقير ضعيف ، بلا واسطة من الهوامير والجراجير ، ولك حاجة عاجلة يقف في سبيل تحقيقها كون حضرتك نكرة ، لا يؤبه لك ؟ علّق على صدرك سنّ ذئب ذكر ، أو خرزةً زرقاء سرها باتع، وستزول من طريقك كل العقبات ، وتختفي كل المشكلات ، ويستقبلك المسؤول مرحّباً بك ، منحنياً لـ ( يحبّ خشمك ) ويتقي شرك .

- هل تريد ألاّ تنظر زوجتك لغيرك ، وأن تراك سيد الرجال وفحل الفحول ؟ اعمل لها تحويطة ، أو عملاً تذيبه في فنجان شايها ، فإذا شربته هامت بك حبّاً ، وأحاطت صورتك البهية بها حيثما التفتت : في مرآتها ، وخزانة ثيابها ، وفي باب الغرفة ، وجدار الصالة ، وطبق المكبوس .

- هل تريد أن تعرف ما يخبئه لك الله ( تعالى ) من المستقبل القريب أو البعيد ؟ اذهب إلى ( بصّاره) من ضاربات الودع ، ودعها تتحايل على أقدار الله ( تعالى ) علها تجد ثغرة تكتشف منها ما أراد الله ستره .. أو اتصل بأم سوسو قارئة الفنجان ، لتفتح الكوتشينة ، فأم سوسو تعلم ما كان وما سيكون إلى قيام الساعة .

- هل تريد أن تزيل زميلك الذي ينافسك في العمل ، لأنه نظيف ومستقيم وحمار شغل ؟ بسهولة شديدة يمكنك أن ( تشكّه عملاً ) يجعل كل ما يفعله خطأ في خطأ ، ويجعل رؤساءك يفضّلون العمى على رؤيته ، ويحولونه إلى الأرشيف ، أو يجعلونه عامــــــلاً للنظافة .

- هل تريد أن تطرد الجنيّ الذي ركب أكتاف سيادتك وهزّ رجليه ؟ هات أمعاء نملة ذكر ، وننّ عين دودة من دود الطين ، وجلد إبط سلحفاة ، وجراماً واحداً من الشطة الأرناؤوطي ، وجرامين من زيت حجر الجرانيت ، واخلط هذا كلّه ، واشربه هنيئاً بعد حفلة زار ، ولا تنس أن تقدم للأسياد ديكاً يتيماً، وأوزة وحيدة الجناح ، ولتراً من دم أسدٍ حديث الذبح ، وستجد الأثر فورياً ، إن شاء الـ ....

- هل يموت أبناؤك المحاريس ، وتريدهم أن يعيشوا ، ويصيروا ما شاء الله مثل البغال؟ اصبغ وجه صغيرك بالمغرة والزفت ، ودُقَّ على يمين جبهته عصفوراً ، واكوِهِ في سرته ، وعلق جرساً في رقبته ، وسمّه باسم أنثى .. وسيعيش في المشمس بإذن الله .

- هل قيل لك إن إبليس غضوب رجيم ، وإن الله رحمن رحيم ؛ لذا فإن علينا أن نعـــبد إبليــس ، ونتوسل إليه ، ونقدم له القرابين ، ونشغله بالحفـــلات الصاخبة حتى يكف أذاه عنّا ؟.. لقد جرّب هذا كيثرون في الشرق والغرب ، وأطلقت عليهم الصحافة ( الظالمة ) عبدة الشيطان . رغم كونهم مستنيرين تقدميين ( ولاد ذوات ) ؟!

- هل تريد أن توصل توسلاتك لأبعد مدىً مستطاع ؟ اكتب رسالة لسيدك الإمام الشافعي ، وضع معها ساعة ذهبية ، أو إسورة ثمينة ، أو مائتي دولار ، ودع الباقي لـ ...

- هل تريد أن تعرف حظك بعد أن تقوم من النوم ، وتطمئن إذا ما كان النهار أبيض أو مطيناً بزفت ؟ سارع بفتح الجريدة التقدمية المستنيرة ، لتجد تنبؤات شحطوط الأهطل التي لا تخيب ، فهو يجلس طول الليل ليتنبأ بما سيحصل لجنابك طول النهار .. ولك الخسارة .. أقصد البشارة ..

- هل تعرف أن الإسلام الآن صار موضة قديمة ، لأن الأوربيين - السبّاقين دائماً - اخترعوا حتى الآن خمسة وعشرين ألف ديانة جديدة ( 1997 ) تدعو إلى عبادة النسانيـــــــــــس وأبو بريص ، وإبيس والعجل أبليس ، وبقرة المهاتما ، وصنم بوذا ، وشجرة الأرز ، وكل ما لا يخطر لسيادتك على بال ؟ وهل تعرف أن هناك دعوات لحضرتك لتنتقي من هذه الأديان ماتعيش به أضلّ من أعمى في الصحراء ، وأخس من ضب في جحره ؟

- وهل تعلم أن من هذه الأديان ما يدعو لأكل لحوم البشر ، على أساس أنها ذات طعـــــــم بديع ، وفوائد صحية سخية ، إضافة لكونها خالية من الكوليسترول ، والدهون ، والدودة الشريطية ، وميكروب الإسهال ؟
- وهل تعرف أنك تستخدم من الرموز الوثنية في حياتك اليومية الشيء الكثير دون أن تتفطّن ، ما بين صليب ، أو نجمة خماسية ، أو سداسية ، أو ين يانج ، أو شــــــــمعدان يهودي ، أو سمكة ، أو تعليقة باليد ؟
- هل تعرف لغة جسمك أم إنك جاهل مثل بعض البشر ؟
      إذاً فاعلم أنه إذا رفّتْ عينك ( اللهم اجعله خيرًا ) فستحلّ بك بلية ، وإذا نزلت على رأس سعادتك فضلات عصفور فإنك ستكسى ثوباً جديداً ، وإذا شَرِقت بريقك فإن أحداً يذكرك ، وإذا حكتك راحة يداً فأبشر بالفلوس القادمة .. أليس هذا بديعاً ؟
- هل تفهم في الأبراج ياسيدي ؟ وهل تعرف حجم الخطر الذي يتهددك إذا اقترن الجدي بالميزان أو التيس بالحمار ، أو الدلو بالسرطان ، أو العقرب بالحوت ؟‍ !
     ستقوم كوارث وحروب ، وتموت نفوسٌ وقلوب ( وتجوب بحاراً وبحاراً ، وتفيض دموعك أنهاراً ، وسيصغر عقلك حتى تصبح صرصاراً ) وللخروج من هذا المأزق اتصل بالعالمة الفلكية أم عصام ، أوحميد الأزري البريطاني الذي يجلس كالديك الرومي " المزغّط " لا يستطيع أن يخرج كلماته من فمه ، وهو يوهمك أنه يعلم ما كان وما سيكون ، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، وأن ( دَجَلَه ) مبني على نظريات علمية ، إذ يقيس المسافات بين مارس إله الحرب ، والزهرة المعبودة العربية المتألقة ، يقيسها بالديسيشبر والملّيزفت ، ليخبرك عن حظك الذي لن ينتهي على خير إذا صدقته .
- هل تعرف أنك تستخدم كلماتٍ وثنية معرقة في الهبل والخيابة ، استوردها متفرنجو أمتنا من ثقافة الطليان والإجريج والهنادوة والمجوس ، تستخدمها في التأريخ العربي والحداثة " العربية " ، وأننا جلبنا لأمتنا السعيدة أفكاراً من التاريخ اليهودي والنصراني واليوناني والهندي ، ولم نترك إلا التاريخ الإسلامي الذي صار غريباً غربة الأيتام على موائد المناكيد اللئام ؟
- وهل تعرف أن ألوفاً من الأكاديميين والأطباء والمهندسين ، وعلية القوم المتميزين من الفنانين (دستور ) باتوا من مدمني الذهاب لقارئي البخت ، وفاتحي الكوتشينة ، وضاربي الودع ، ويعلقون على أيديهم ( حظاظات ) تجلب لهم الحظ ( الأسود ) كما يعلقون على سياراتهم فردة جزمة أو سبحة أو عيناً لدفع الشر وجلب الفأل ؟
- هل تعرف أن هناك جمعيات ماسونية منتشرة بين الناس برمــــــــــوزها وطقوســـــــــها (ومصائبها ) ظاهرها السخافة والدعاية ، وباطنها الخبث والتهويد والتكفير وإخراج المرء من ثيابه : جمعية الحمير ، وأندية ملكات الجمال ، والبنائين ، والذواقـــــــــة ، واللبؤات ، والتمبست .. و .. و .. ؟‍
- وهل تعلم أن هناك من يتجهون الآن - وفي أيام الاعتدال الربيعي والصيفي - لإقامة الصلوات لآمون ، وآتون ، وهبابون ، والكوبرا الفرعونية يتقربون بذلك إلى الشيطان زلفى ؟‍‍‍!
- وهل تعلم أن هناك دعوة بين عوام المسلمين للاعتقاد - ولو في الحجارة - ( لو اعتقد أحدكم في حجر لنفعه ) ، وأن هناك من يحمل " زلطة " أو يعتقد في بركات ( جوز جزمة ) أو يدفع البلاء بقطعة بلاستيك ، أو يستجلب النصر في الدورات الريائية بتعويذة ؟!
- هل سمعت عن الآبار ماني المقدسة ( آبار الأماني ) في بلاد يعرب ، وفي بلاد ( يغرب ) على السواء ، حيث يقف البلهاء مغمضي الأعين ، يعطون ظهورهم للماء ، ويتمنون الأماني ، ثم يلقون الفلوس في الماء ، منتظرين تحقق ما تمنوه ؟ وعلمي أنهم لا يزالون ينتظرون تحقق أمانيهم حتى الآن ؟
- هل سمعت عن جمعيات تحضير الأرواح ، والتنويم " المغماطيسي " والقائلين بالتناسخ ، والذين يحاولون إلباس هذه الجمعيات ثياباً علمية ، ويسعون لإدخاله الجامعات ومجالات الدراسات النفسية ؟
- وهل تعرف أن من المنتسبين إليها أساتذة جامعات ، وشعراء كباراً وشخصيات عامة تؤمن أنها تستطيع أن تكلم روح خوفو ، أو أنها حين تموت ستعود في هيئة النعجــــــة دوللي ، أو الكلبة سالي ؟ هل .. وهل .. وهل ؟!

- هل تعتقد بعد هذا السرد الصاروخي أن جنابك تحتاج إلى أن تراجع بعض الأقوال والأفعال والمعتقدات التي تسيطر عليك ، تطهيراً للقلب ، وإرضاءً للرب ، وإحساناً للخاتمة ، وهروباً من السقوط العقدي ، والخلود في النار ؟
     في هذه الزاوية عزيزي ستكون لنا وقفات ميدانية مع العقائد السائدة ، والسلوكيات الخرافية المتفشية في الشرق والغرب ، والتي لا نتوقف أمامها عادة .. مفكرين ، ولا ننتبه إلى أنها تضرب عقيدة التوحيد في الصميم ..

     وأذكرّك عزيزي أن ربنا تبارك وتعالى كتب على نفسه الرحمة ، وأنه يغفر الذنوب جميعًا إلا الشرك ، فويلٌ لمن بات معتقداً في بَرَكَةِ سحلية ، أو كرامات معزة ، أو نفحات جثة متعفنة ، أو فيوضات حميد الأزري وغيره من الدجاجلة النصابين ..

     وويل لمن أتى عرافاً ، أو تعلق تميمة ، أو آمن بالسحر والنجوم ..

     قل معي لا إله إلا الله ، وعش معنا في هذه الزاوية لنتجول في أرجاء عالم الخرافة ، ونعرف كيف تنتشر في المجتمعات المتقدمة قبل المتأخرة .. كيــــــــــف نواجهها ؟ كيف نصحح توحيدنا ؟ كيف نطهر مجتمعاتنا من هذه الأباطيل والسخافات ، بديننا الذي يحترم العقل والمنطق وسلامة الاعتقاد ؟

الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط الاستخدام الشخصي غير التجاري
Powered By : Creative Minds