قال د.طارق الحبيب
أرسل الدكتور طارق بن علي الحبيب الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود ، واستشاري الطب النفسي بكلية الطب والمستشفيات الجامعية ورئيس قسم الطب النفسي بمدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية بالرياض عبر برنامج " لا بأس " على قناة المجد الفضائية في حلقة يوم الثلاثاء 17 / 6 1425هـ الموافق 3/8 / 2004م رسالة إلى وزراء الصحة العرب يهيب بهم أن يراعوا خطورة انتشار دورات البرمجة اللغوية العصبية وهو يجيب سائلا عن الـnlp وعن دوراتها المنتشرة قال : الـ NLP   هي اختصار " البرمجة اللغوية العصبية" ، وبداية NLP   ليس علماً . حتى من بدؤوه في أمريكا وكندا وبريطانيا لم يعتبروه علماً ، هو مجموعة من الحكم ، وليس علماً وليس منهجاً علاجياً ولا يستخدم كعلاج ، كان بدايته عبارة عن حكم يطوف بها مصلح اجتماعي في الولايات المتحدة الأمريكية يحاضر بها . فهو مجموعة من الحكم ، فيها بعض مناهج العلاج النفسي المعرفي السلوكي مع بعض الفنون الإدارية مع أمور أخرى . لذا فربما يقرأ بعض النفسانيين فيه فيعجب به ، لماذا ؟ لأنه يجد بعض الأشياء النفسية ويجد أشياء إدارية لم يكن يعرفها .وبعض الإداريين يقرؤون فيه فيعجبون لأنهم يجدون فيه أشياء نفسية لا يعرفونها من قبل قد  تفيد في الجانب الإداري ، فهو مجموعة مجمعة من هذا وهذا . أنا لا أمانع أن يصبح علماً ، بل أفرح بأي شيء يعين الناس ، لكن يجب أن يدخل أنبوبة المختبر فيختبر بالمنهج الشرعي أو المنهج التجريبي ويقيم ثم ينظر في نشره للناس ، الـ NLP لم فكر يدرس ، لم يبحث بحثاً علمياً منهجياً ، أنا كأستاذ جامعي أؤكد على أن آلية البحث العلمي لابد أن تفعل وهي تتلخص في أمرين : •           ما ثبت من الكتاب وبصحيح السنة ، حديثاً أو آية صحيحة صريحة . •           ما ثبت بآلية البحث العلمي ، وإن لم يكن لها علاقة بالكتاب والسنة . فلابد من اتباع منهجية البحث ، وتطبيق آلية هذه المنهجية ، والبرمجة اللغوية العصبية بعيدة عن هذه المنهجية ولذلك لم يعترف بها في الغرب علماً ولا أسلوباً علاجياً ، لكن في الخليج جاءت مجموعة من الناس ، إثنان أو ثلاثة ، وأحدثت ضجة " البرمجة اللغوية العصبية "في منطقة الخليج ، ثم تبعتهم مجموعات من الناس ، وأنا لا أتهم الأشخاص – وفقهم الله - ولكنني ضد ما يحدث ؛ الناس يحضرون في هذه البرمجة العصبية دورة في ثلاثة أيام أو أكثر ثم يبدؤون بعلاج الناس ، هذا لا يجوز ، هذا حرام يأتي بعض الناس تخصصه مثلا في الجغرافيا والتاريخ ثم يأخذ دورة برمجة ويبدأ في علاج الناس ، بأي قانون ، بأي علم ، بأي نظام يحدث هذا ؟ لهذا فمن موقعي كمتخصص أرسلها رسالة إلى جميع وزراء الصحة العرب ووزراء الصحة في الدول الخليجية : إنني كمتخصص أدين الله في هذا التخصص أن أكون مع مصلحة أمتي ووطني ، وأذكرهم أنهم سيسألون أمام الله يوم القيامة عن هذا الذي يحدث في دول الخليج . فأنا أخاطب وزراء الصحة ، ووزراء العمل أيضاً لأنها ترتبط بهم في بعض الدول ، أنهم يجب أن يراعوا خطورة هذا الأمر . والسؤال موجه لسدنة البرمجة في بلادنا  : هل يرون أن الدكتور طارق الحبيب لحق بالدكتور يوسف القرضاوي في النظر من خلال عقلية المؤامرة ؟! أم أنه يمارس الوصاية على الأمة ؟ أم أنه آن الآوان ليثوبوا لرشدهم ويفيقوا من أوهام البرمجة ، ويعلنوا أنهم اجتهدوا فأخطأوا فيحفظوا ماء وجههم ، ويكونوا مخلصين تجاه أمتهم ووطنهم ؟  الظن بهم أنهم سيفعلون ذلك فلا نعرف إلا أن فيهم من خيار الناس وخير الخطائين التوابين .

 
  تنبيه للمهتمين بتحليل الشخصية والمقاييس النفسية     د.فوز كردي
  سؤال وجواب - 2012-03-20 - مرات القراءة : 14961

وصل إلى الموقع رسالة من متخصصة تدرس الماجستير في علم النفس تقول : استفدت كثيراً من موقعكم جعله الله في موازين حسناتكم، و لدي استفساران:

 

الأول :

بالنسبة لتحليل الشخصية من خلال خط اليد لو كانت هناك بحوث علمية حولها فهل ستكون جائزة؟

فمثلاً لو يقوم باحث بدراسة العلاقة بين طريقة رسم حرف معين وبين سمة معينة في الشخصية ثم أثبت وجود علاقة فهل سيكون هذا العلم حلالاً؟

 

الثاني :

في دراستي الحالية لماجستير علم النفس التربوي نتطرق لمقاييس الشخصية ومن ضمنها مقياس (رورشاخ) الذي يعتمد على عرض الصور على المفحوص وهذه الصور ليس لها معنى ويطلب من المفحوص ذكر أكبر عدد من الاستجابات أي يذكر ماذا يرى في الصورة ثم تجمع الاستجابات المتشابهة مع بعضها حيوانات (عندما يذكر أي حيوان) أو جغرافيا (عندما يذكر صخور، خرائط،..) أو تشريح (عندما يذكر عظام) أو ألوان  وظل وحركة

ثم يقوم الباحث بتحويل الاستجابة إلى حروف ويرى عدد تكرارها. وعلى أساسها يتم تحليل الشخصية وهناك برامج يمكن أن يستخدمها الباحث لتظهر النتيجة فما رأيكم في هذه المقاييس؟؟

 

الجواب:

سبق الحديث عن تحليل الشخصية من خلا الخط ، وأنه إجراء غير علمي مصنف على أنه علم زائف في الغرب، وهو في الميزان الشرعي قول بلا علم وكهانة وقد تعين الشياطين أهله فيذكرون بعض الحق كما بين ذلك رسولنا صلى الله عليه وسلم .

 

وبإحالة الشق الآخر من السؤال للمختصة في الصحة النفسية والمتعاونة مع الموقع سعادة الدكتورة سحر كردي أستاذ الصحة النفسية المساعد بجامعة طيبة أجابت موضحة :

 

السؤال الأول: العلاقة بين شكل الحرف وسمة معينة في الشخصية..

الأصل في أساليب التعرف على الشخصية بالطرق العلمية أن يكون ذلك عن طريق المقابلة أو الملاحظة أو الاستبانة أو دراسة الحالة ، حيث يتم التعرف على خصائص الشخص من خلال ما يتم ذكره عن نشأته وظروف حياته، وما يظهر عليه من تعبيرات انفعالية وغيرها ، ومواقف التعامل.. كل ذلك يمثل خيوطا متعددة يتم من خلالها نسج صورة أقرب ما تكون إلى واقع الشخص ، والخلاصة أن الأساليب العلمية لا تعترف بغير الخبرة الفعلية في الحكم على شخصية الفرد وتحديد السمات المميزة لشخصيته ، أما الارتباط بين شكل الحرف وسمة من سمات الشخصية فهي توقعات وظنون تصيب وتخطيء ، ويتم عادة تعميمها وتوليفها من مروجيها على نحو يشبه ما هو معمول به في استخدام الأبراج، وخطورة هذا النوع من الممارسات تكمن في التغرير بالأشخاص وادعاء معرفة وخبرة بسماتهم وبما يصلح لهم من أحوال وعلاقات ومهن وغيرها بل والتصدي لتحديد مشكلاتهم ووضع الحلول لها .. كل ذلك يمكن أن يتم دون الالتقاء بالاشخاص أو السماع منهم !!  أي بالريموت (عن بعد)  كما نعبر بلغة العصر. ..

وتعتبر دراسة العلاقة بين شكل حرف معين وبين سمة من سمات الشخصية كدراسة العلاقة بين الحرف الأول من اسم الشخص أو لونه المفضل أو الشكل المفضل أو .... وبين سمة من سمات الشخصية .. دراسة غير علمية ، وقد تسفر عن وجود علاقة ما ، وفقا لقانون الاحتمالات ، إلا أنها نتيجة لا يمكن الاطمئنان إليها علميا، لوجود تعارض مع أصل علمي يقضي بخبرة الأفراد للتعرف على شخصياتهم.

 

وبالنسبة عن المقاييس العلمية، ومقياس روشاخ المعروف منذ 1922م كاختبار اسقاطي يهدف إلى التقييم النفسي للمساعدة في تشكيل افتراضات حول الاضطرابات النفسية أو المشكلات السلوكية فعادةً ما تستخدم نتائج هذه التقييمات من أجل التوصل لآراء وأفكار عامة عن الحالة (وليس بهدف التشخيص) بالإضافة إلى أساليب أخرى تشمل الاختبارات والمقابلات والملاحظة ،ويتم استخدامه من قبل عالم نفس اكلنيكي حصل على الدكتوراه ثم حصل على تدريب سريري يعادل 3سنوات .. ليتمكن من تفسير ما يعبر عنه الشخص الذي يعاني من اضطراب معين ، المشكلة في إخراج مثل هذه الاختبارات والمقاييس من سياقها الذي تستخدم فيه ضمن منظومة من أساليب القياس ، وذلك أنه من المعروف أن معظم الاختبارات من هذا النوع تعطي قدرا قليلا من الصدق والثبات.   واستخدام هذا الاختبار  مستقلا عن بقية أساليب التقويم التي كان لا بد أن تكون مصاحبة غير مقبول علميا ، فضلا عن كونه اختبار وضع في الاصل لتحديد الاضطرابات النفسية ، ولم يكن الهدف منه تحديد نقاط القوة في الشخصية أو التوجيه المهني مثلا ... 

 

وما تعرضه السائلة هنا من التطورات التي تمت إضافتها للاختبار ، بتحويل الاستجابات إلى حروف ثم حساب تكرارها لتستخدم في تحليل الشخصية يثير مزيدا من التساؤلات ،

هذا من وجهة النظر النفسية أما الشرعية فلها أهلها.

 

الحقوق محفوظة لكل مسلم بشرط الاستخدام الشخصي غير التجاري
Powered By : Creative Minds