السؤال: ما حكم علم الأمزجة والأخلاط؟

المشاهدات : 193

رقم | ط / ١٥٢

تاريخ | ٢٠ / ٤ / ١٤٤٤ هـ

• السؤال:

ما حكم علم الأمزجة والأخلاط؟

مع صورة مرفقة، فيها بيان سبب الخلط بين أنواع من الأطعمة مختلفة الطبائع عند الأكل، مثل السمك، طبيعته البرودة والرطوبة ويؤكل معه الخضروات الورقية بطبيعتها الحارة والجافة، ومثل توزيع التمر مع الزعفران وقت العزاء والحزن، لأن الحزن مشاعر باردة والتمر ذو طبيعة حارة والزعفران ذو خاصية مفرحة… الخ

فما صحة هذا الكلام؟

• الإجابة:

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

هذا الكلام فيه خلط كثير وعدم دقة وموضوعية؛ نوع الخلط هو بين ثبوت بعض خصائص الأطعمة وإرجاع مثل هذه الخصائص إلى خصائص فيها وطبائع متجذرة لا إلى أذواق الناس! بمعنى: يقال مزج هذا الطعام مع هذا الطعام هو بسبب ما لهما من خصائص، لا بسبب ذوق الناس ورغبتهم… وهذا غير صحيح؛ كما أن هذا الخلط في المعلومات المفتقد إلى العلم يسير في خطى ما يسمى بالنظام الغذائي “الماكروبيوتيك” الذي يعتمد على توازن الأطعمة مع العناصر الخمسة للأرض: الماء، والهواء، والتراب، والنار، والخشب، وصلتها بالنجوم والكواكب، وبالتالي تأثيرها على الأرض وما يجري فيها من أحداث بما في ذلك الإنسان! ومع هذا الخلط الجاهل تُستخدم ألفاظ تشبه العلمية مثل: أمزجة الكون، وتدبير الحياة، وزعم أن هذه الأخلاط والأمزجة لها تأثير في الكون. 

فهذا الزعم -أعني في الماكروبيوتيك- يجمع بين الجهل والكذب وبين الشرك المتضمَّن في الكهانة والتنجيم؛ إذ يقوم على توازن الأطعمة مع العناصر الخمسة وأثر ذلك في تدبير الحياة والتأثير في الكون والإنسان.، والسؤال المطروح شبيه بهذه الفلسفة؛ فالواجب هو الابتعاد عما سيماه الجهل والادعاء بدون دليل من النظريات والفلسفات وإن كان الأمر متعلقًا بشيء دنيوي أو مادي مباح، فعلم الإنسان وصحته ووقته مسئول عنها، فكيف إذا كانت تلك الأمور تتضمن فلسفات وثنية تهدم الدين؟

والله المستعان.

المجيب:  د. جوزاء بنت مساعد السعدون

أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المساعد بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

قناة اسأل البيضاء:

‏https://t.me/ask_albaydha

الأرشيف

سؤال عن التأمل: إعلان عن ورشة (الرقص التأملي للتشافي)
سؤال عن: الفلسفة الشرقية، كالطاقة 
القائمة